الشيخ محمد أمين زين الدين

210

كلمة التقوى

كانت موجودة ، وأن يسترد منه مثلها أو قيمتها إذا كانت تالفة ، وإذا كان قد غر الفقير فقبضها منه مغرورا فلا ضمان عليه إذا تلفت العين ، ولا حق للدافع في الرجوع عليه . [ المسألة 181 : ] إذا نذر المالك أن يدفع زكاة ماله إلى فقير معين من أرحامه أو من غيرهم ، وجب عليه أن يدفع الزكاة إليه ، وإذا نسي أو غفل فدفع الزكاة إلى فقير آخر ، أجزأت عما في ذمته وبرئت ذمته من التكليف ، ولم يجز له أن يسترد الزكاة من الفقير الذي أخذها وإن كانت العين موجودة . وإذا فعل ذلك عامدا فأعطى الزكاة إلى غير الفقير الذي نذرها له لم تجز عنه ، ووجب عليه أن يسترجعها إذا كانت العين باقية ويدفعها للفقير الذي نذر اعطاءها له ، وأن يسترجع مثلها أو قيمتها إذا كانت تالفة ويدفعه لمن نذر اعطاءه ، وإذا كان الفقير الذي قبض الزكاة مغرورا من الدافع فلا ضمان عليه ، وعلى المالك أن يدفع الزكاة لمن نذر اعطاءه على الأحوط في هذه الصورة . [ الفصل السابع ] [ في أوصاف من يستحق الزكاة ] [ المسألة 182 : ] الأوصاف المعتبرة شرعا في من يستحق الزكاة عدة أمور . ( الأمر الأول ) : يعتبر في من يستحق الزكاة أن يكون مؤمنا ، فلا تعطى الزكاة لكافر غير مسلم ، من غير فرق بين أصناف الكفار ومللهم ، ولا تدفع الزكاة لمن يعتقد خلاف الحق ممن ينتسب إلى الإسلام ، وإن كان من فرق الشيعة ، حتى المستضعفين منهم ، وقد تقدم الكلام في المؤلفة قلوبهم في المسألة المائة والثانية والخمسين . [ المسألة 183 : ] أطفال المؤمنين وغير البالغين منهم ، ومجانينهم بحكم المؤمنين ، فيجوز اعطاؤهم من سهم الفقراء من الزكاة إذا كانوا ممن لا يملك قوت سنته بالفعل ولا بالقوة ، سواء كانوا مميزين أم غير مميزين ، وسواء كانوا ذكورا أم إناثا ،